نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٢٠
الوكيل في ضمن اسقاطه، الا انه مع اسقاطه نفس الوكالة لا معنى لاسقاط ذلك الحق، لانه يكون ساقطا بنفسه من دون حاجة إلى اسقاطه ثانيا كما هو واضح، وكذا حق الرجوع في الدين وكذا حق الرجوع للزوج في الطلاق الرجعى وامثالها فعلم ان اسقاط الحق في هذه الموارد غير ممكن الا مع اسقاط اصله ومنشأه. وقد يكون معلولا عن امر يمكن اسقاطه بدونه كما في موارد من الخيارات كخيار الغبن وخيار العيب وخيار الشفعة وامثال ذلك، فان في كل واحد منها حقا للمغبون في رجوعه في عين ماله ثمنا كان أو مثمنا وكذا الشريك ايضا يجوز له الرجوع في حق الشفعة إلى شريكه ويجوز لهم ايضا اسقاط حقوقهم ومصالحتها بشئ آخر وكذا سائر التقلبات الشرعية، وهذا بخلاف حق الرجوع في الوديعة والعارية والهبة، فان للمعير والمودع والواهب حق رجوع في عاريته ووديعته وهبته وليس لهم اسقاطه بنقل أو مصالحة أو بلا شئ بالاجماع والاخبار. هذا كله في بيان حال الحقوق. واما منشأ الاختلاف والتفاوت في جواز اسقاط بعض منها دون بعض آخر فيمكن ان يقال فيه كما قيل: ان الذى لا يجوز اسقاطه كما في العقود الجائزة فهو لكنه حكما شرعيا، والذى يجوز اسقاطه كما في غيرها فهو لكونه حقا. ولكن فيه ما لا يخفى، لان التميز فيما بين الحقوق بان هذا حق وذاك حكم مع انه يطلق الحق على الجميع في الشرع يحتاج إلى مميز ودليل كى يمزه هذا عن ذاك وذاك من هذا مع ان ما ورد في لسان الشرع انما هو: يجوز لك الفسخ، أو: يجوز لك الاسترداد