نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢١٣
الكلام في المبيع الكلى ثم ان المتبادر من المبيع كونه علينا لا منفعة ولاحقا، بخلاف العوض، فانه يجوز أن يكون منفعة أو حقا، ولذا لو قال رجل: بعت سكنى دارى بكذا حملنا على الاجارة كما لا يخفى. ولما كان اللازم فيه كونه عينا مطلقا، سواء كان امرا شخصيا موجودا في الخارج، أم أمرا كليا موجودا في الذمة، أشكل الامر بالنسبة إلى الثاني لان الملكية التى تحصل بالعقد وتوجد بالايجاب والقبول تشبه الاعراض فتحتاج إلى متعلق خارجي، والمبيع إذا كان كليا في الذمة لا وجود له خارجا، وإذا لم يكن موجودا في الخارج لا يكون مالا ولاملكا فان الكلى في الذمة ليس الاعدما محضا ومعدوما صرفا، وإذا كان ما في الذمة عدما صرفا، فكيف يكون ملكا حتى يتعلق به انشاء التمليك؟ مع ان الملكية شبه العرض لاقوام له الا في الموضوع والمتعلق الخارجي. وهذا هو الاشكال في المقام. وقد يقال في الجواب عن ذلك: ان الملكية من قبيل الامور الاعتبارية، لامن قبيل الامور المتأصلة مثل القيام والقعود والحلاوة والحموضة وأمثال ذلك، فحينئذ لامانع من كون محلها أيضا أمرا