نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢١١
الاخر، والمشترى يمضى هذا الفعل الصادر من البايع ويرضى به. ومما يؤيد ما ذكرنا بل يدل عليه، نسبة فعل باب المفاعلة إلى شخص واحد في بعض ابواب الفقه، مثل " صالحت " في باب المصالحة فان المراد منه هو نفس فعل المصالح فقط وليس النكتة فيه الا ما ذكر ثم ان البيع قد يحصل بانشاء الصيغة بان يقال: بعت هذا بهذا، وقد يحصل بنفس الفعل من دون قصد الانشاء. وقد قيل في المقام: ان الملكية من الامور الانشائية فهى متوقفة على سبب وانشاء مثل الايجاب والقبول كالافعال التوليدية المتوقفة على اسبابها. اقول: لا يخفى ما فيه من الاشكال لان هذا انما يتم بالنسبة إلى البيع، بالصيغة، واما بالنسبة إلى البيع بالمعاطاة فلا، لانها على القول بانها بيع حقيقة، لا صيغة كى يتحقق بها البيع المعاطاتى حينيذ، فانها لابد اما ان تكون الصيغة هي المقاولة الواقعة بين الطرفين من البايع والمشترى قبل الاعطاء والاخذ، واما ان تكون نفس الافعال من الاعطاء والاخذ اما الاول فليس بصيغة قطعا كى يتحقق به البيع ويكون منشأ لتحققه وموجدا بايجاده. وان قلت: ان تلك المقاولة في الحقيقة انشاء للبيع وفي معناه قطعا. قلنا: ان هذا تعميم في الصيغة، لا انها صيغة حقيقة كما لا يخفى. واما نفس الافعال - من الاعطاء والاخذ بعد المقاولة - فكذلك، إذ ربما يكون كل واحد من البايع والمشترى ذاهلا صرفا وغافلا محضا