نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٠٦
بخلاف مدارك المشهور، فأن العمدة في رواياتهم هي رواية ابى بصير ورواية حسن ابن صالح، فالاولى ضعيفة لكونها شاملة على عثمان بن عيسى وهو واقفى، والثانية ضعيفة ايضا لاشتمالها على حسن بن صالح وهو زيدي. [١] ثم انا نتكلم في جميع الاخبار تفصيلا واجمالا سواء كانت من مدارك القول المشهور أو المختار والا فغير ما اخترناه من الاخبار ساقطة عن مرتبة الاعتبار مطروحة عن اصلها كما مر. فنقول: ان مقتضى مفهوم قوله عليه السلام: " الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شئ " [٢] انه إذا فرضنا الماء بمثابة قدر الكر من دون زيادة قطرة ونقصانها، ثم لاقت به قطرة دم أو بول أو ولغ الكلب أو الخنزير أو غير ذلك من امثالها فانه ينجس حينئذ بلا اشكال لصيرورته ناقصا اما بسبب الولوغ ووصول قطرة من البول فالاخبار لوحظ فيها اعتبار ان، العاصمية الفعلية من النجاسة والعاصمية بالقوة، وما هو شاملة على الزيادة من قدر الكر من الروايات كما في روايات قول المشهور فهى عاصمة عن الانفعال بالفعل مطلقا بأى سبب كان وما ليس كذلك فهى عاصمة عنه بالقوة كذلك ايضا، لانه بعد الملاقات بالنجس يصير ناقصا عن قدر الكر فيكون عنوانه حينئذ عنوان ملاقاة الماء القليل بالنجس فينجس.
[١] راجع معجم رجال الحديث ج ٤ ص ٣٧١ وج ١١ ص ١٢٦.
[٢] راجع الوسائل، الباب - ٩ - من ابواب الماء المطلق.