نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٩٨
مع انه إذا لاقى نجس بهذا المقدار من الماء فبمقتضى التحديد بالوزن يلزم أن يكون طاهرا ومطهرا وبمقتضى التحديد بالمساحة يكون نجسا ومنفعلا لكونه ناقصا عنه فحينئذ تنخرم الظابطة الشرعية فلا يحصل لها معنى محصل. الجواب ويمكن الجواب عن هذا الاشكال بان يقال: ان الذى كان معيارا واقعيا هو الوزن اذبه لا يمكن الزيادة والنقصان في الموزونات، بخلاف المساحة فانه ليس معيار حقيقة بحيث لا يتسامح فيها غالبا بل اعتبارها انما هي للطريقية إلى الوزن لكون المساحة مما يتسامح فيها بسبب اختلاف الاشبار حتى باختلاف المياه في البلدان من حيث الثقل والخفة، فالماء الثقيل يطلب مساحة اقل مما يطلبه الماء الخفيف فاعتبر المساحة زايدا عليه حتى ينطبق على جميع التقادير والوجوه. [١] اما اعتباره بهذا النحو من كونه ثلاثة اشبار ونصف دون نحو آخر لكونه قطعي الانطباق على الوزن المذكور مع شئ زايد منه. هذا هو قول المشهور.
[١] وان شئت قلت: لما كانت المياه مختلفة من حيث الخفة والثقل، جعلت المساحة اوسع حتى ينطبق من حيث الوزن على جميع المياه حتى اخفها، فان الماء الخفيف يطلب مساحة اوسع مما يطلبها الثقيل فاعتبر الملاك في المساحة مقدار اوسع حتى ينطبق على جميع المياه، فالماء الذى وزنه الف ومأتا رطل، لا يزيد على المساحة الملحوظة في جميع العالم سواء كان ثقيلا أو خفيفا، بل المساحة المذكورة ربما تشتمل على ازيد من ذاك المقدار