نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٩١
بالعقد اللازم. أو استوالد، أو وقف، أو اعتق أو غير ذلك مما يكون تالفا أو في صورته. قال المشهور بسقوط الخيار ولا ينافى هذا اتفاقهم بعدم سقوط الخيار بالتصرف قبل العلم بالغبن، لان محل الاتفاق انما هو في التصرف غير المتلف، واما تصرفه قبل علمه بغبنه إذا كان تصرفا متلفا فليس اتفاقيا حتى يلزم التنافى واستدلوا على السقوط بعدم القدرة والتمكن على رد العين إليه. لكن يتوجه عليهم ان الخيار لما ثبت فلاوجه لسقوطه بعد ذلك مع اتفاقهم بان الخيار لا يسقط بالتلف. خصوصا إذا كان الخيار حقا متعلقا بالعقد. لان العقد باق قابل للحل والانحلال، فالمغبون في صورة تلف العين إذا فسخ رجع عليه بالمثل أو القيمة كما عليه الشهيد قدس سره واما توجيه كلامهم على ما في المكاسب [١] فهو: ان ما ثبت بنفى الضرر هو عدم لزوم العقد لا الخيار، وعدم اللزوم مساوق للرد والاسترداد، وهو مختص بصورة بقاء العين، فإذا فرض العين تالفة باتلاف شرعى انتفى موضوع الرد [٢]. لكن يمكن توجيه كلامهم بوجه آخر أحسن من هذا وأسد وهو قولنا بثبوت الخيار في المقام (ولاوجه للعدول عنه للتفصى عن الاشكال إلى التمسك بنفى الضرر والاضرار). ومفاد ثبوته هو الرد والاسترداد بمعنى أن معنى الخيار اما حق
[١] المتاجر ص ٢٣٩.
[٢] ان العبارة تحتاج إلى تتميم وهو جواب " أما ".