نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٧٦
جارا له، بل ربما يوجد عالم ذوفتوى ولكن لا يكون له تأليف ولارسالة عملية وغير ذلك من المبعدات. الدليل السابع: ثبوت الخيار على وفق القاعدة ويمكن الاستدلال لما نحن فيه بوجه آخر غير تلك الوجوه المذكورة وهو ان نقول: ان ثبوت الخيار للمغبون انما كان على طبق القاعدة. وتقرير ذلك ان العقد المفروض قد وقع مقيدا بان المبيع مساو للثمن الفلاني وكل عقد مبنى على قيد، يوجب تخلفه الخيار. اما الصغرى فظاهر لانه لو علم عدم كونه مساويا له لما يرضى بالعقد على الفرض ومعلوم انه لافرق بين القيد اللفظى والقيد المفهومى الذى يستفاد من قرينة الحال أو المقال، لكونه قيدا حقيقتا كما لا يخفى. واما الكبرى فكذلك أيضا إذ القيد فيما نحن فيه كغيره قيد للزوم العقد، لانفس المعاملة، والا يوجب تخلفه بطلانها. ويدل على ذلك ايضا ما افاده الشهيد قدس سره في اللمعة من قوله: " لا يجب على المشترط عليه فعله وانما فائدته أي فائدة الشرط جعل البيع عرضة للزوال عند عدم سلامة الشرط وقلب العقد اللازم جائزا " [١] وحاصله كما ترى ايجاب الخيار عند مخالفة الشرط لا البطلان من رأس. نعم يرد على ما ذكره قدس سره من عدم وجوب الوفاء بالشرط،
[١] شرح اللمعة ج ١ ص ٣٨٥ طبع عبد الرحيم