نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٧٥
سلمنا لكن حرمة الغبن وعدم حليته حكم تكليفي غير مستلزم للحكم الوضعي وهو الخيار للمغبون، وكذا المراد من السحت وهو كون الغابن فيما تحقق به الغبن بمنزلة آكل السحت في استحقاق العقاب. سلمنا ذلك أيضا الا أن الملازمة انما هي بين الحرمة وعدم الحلية وبين الفساد، لابينه وبين الخيار كما هو المدعى فاثباته حينئذ يقتضى دليلا آخر وراء ذلك. الدليل السادس الاجماع وأما التمسك بالاجماع لثبوت الخيار المذكور في المقام. ففيه أنه غير صالح ايضا أما أولا فلانا لا نسلم ثبوته مطلقا حتى مع فرض بذل الغابن ما به - التفاوت من القد الزائد، إذ العلامة ومن تبعه قد خالفوا في ذلك، حيث قالوا بعدم الخيار في صورة بذل الغابن التفاوت فلا يكون تاما حينئذ. وثانيا أنه دليل ظنى لاقطعى كاشف عن رأى المعصوم عليه السلام وفيما نحن فيه لابد من دليل قطعي مع أن المدرك فيه أحد الامور السابقة من قاعدة الضرر وغيرها وقد عرفت عدم تمامية كلها. وثالثا انا ذكرنا سابقا أن تحصيل الاجماع المحصل من أقوال العلماء وفتاويهم في جميع البلدان وفي جميع الاعصار غير ممكن حقيقة وفي الواقع، لان غاية ما وصل الينا من كتبهم المعروفة أو كنا نعرف اسمائهم واشخاصهم انما كانوا بين ثلاثين وأربعين شخصا أو اربعين وخمسين فقيها لاازيد من ذلك، فكيف يمكن دعوى الاطلاع بفتاوى جميعهم بل ربما لا يكون الشخص عالما بفتوى جاره مع كونه