نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٦٨
العقد كما في المقام غير لازم الوفاء لاجل ورود المنع في مورد الضرر وهذا المنع انما يحصل بواحد من الامور الثلاثة المحتمل اعتباره شرعا من خيار أو تسلط المغبون على الزام الغابن بالفسخ اورد القدر الزائد عليه، ولاوجه لتخصيصه بالاول من دون دليل عليه. ولكن يمكن ان يجاب عنه بان المراد من قوله صلى الله عليه وآله " لاضرر ولاضرار " ان ما هو ثابت من الاحكام على الموضوعات في غير حال الضرر، فهى مرفوعة عنها في حال الضرر نظير رفع الاحكام الثابتة عن الفقرات التسعة المذكورة في حديث الرفع [١] من السهو والنسيان والخطاء والاضطرار وغيرها من اخواتها عند تحققها ووجودها من غير فرق بينها وبين ما نحن فيه اصلا. فإذا الذى كان ثابتا عند عدم الضرر هو اللزوم فيكون ذلك الثابت مرفوعا حين الضرر، فعدمه مساوق لثبوت الخيار بخلاف الباقيين من الزام الغابن على الفسخ ورد القدر الزائد فأنهما غير مساوقين لعدم اللزوم بل غير مرتبطين له. ولكن الانصاف ان هذا الجواب غير وارد على اشكال الشيخ قدس سره بل غير مرتبط به حقيقتا لان اشكاله رحمه الله مبنى على المعنى الثالث من المعاني الثلاثة المحتملة [٢] في قوله صلى الله عليه وآله: " لاضرر ولاضرار " وهو حمل النفى على النهى والمعنى المستفاد من
[١] الخصال ص ٤١٧ - طبع الغفاري
[٢] راجع رسالة لاضرر لاستاذ المؤلف فشيخ الشريفة الاصبهاني تجد بيان المعاني الثلاثة أو الاربعة للحديث