نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٦٦
من داره أو من غيرها بغير شريكه ليس بمحرم عليه قطعا حتى يحكم عليه بلا ضرر ولاضرار، بل الحكم بثبوت البيع ولزومه بغير شريكه قد يكون موجبا لتضرره من حيث المال أو الشأن أو غير ذلك وهذا الحكم من اللزوم حكم وضعي يكون ضرارا على الشريك في بعض الاوقات، فلذا انجبره بجعله ذاحق وخيار على شريكه. لكن لما كان ارادة كلا المعنيين أي الحكم التكليفى تارة والوضعى اخرى من لفظ واحد من حيث انه لفظ واحد، باطلا بالضرورة، فلابد من جهة الضرورة وعدم العلاج من ارجاع احدهما إلى الاخر. فحينئذ نقول: الظاهر ان لاضرر ولاضرار هنا انما استعمل في نفى الحكم التكليفى ايضا. وتقرير ذلك ان الشارع لما كان غرضه ارادة اثبات حق الشفعة للشفيع على صاحبه به وكان ايضا ارادة عدم اضرار هذا الشفيع الذى هو ذو الحق على صاحبه الذى هو بايع داره على غيره بمعنى ان الشفيع لو أراد أن يأخذ المبيع من يده من جهة تعلق حقه عليه شرعا اوجب عليه أن يأخذه من صاحبه بما رضى به الأجنبي من القيمة والشرائط المعتبرة فيه بحيث لو شرط البايع عليه أن يجلس فيها بعد بيعها له سنة أو سنتين مثلا فلابد له من ان يقبلها منه كذلك من دون ان ينقص من قيمتها شيئا ومن دون ان يسقط الشرائط الملحوظ فيها - أي شرط كان من الشرائط السائغة - فمفاد لاضرر ولاضرار هنا انه لا يجوز عدم العمل بكل ما اتفق عليه البايع والمشترى من القيمة وغيرها بل يجب العمل بمثل ما اتفقا عليه من جميع المقررات والمفروضات فيما بينهما.