نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٦٤
ثم ان قوله صلى الله عليه وآله: " فأذا اتى السوق فهو بالخيار " قرينة ظاهرة على ان وجه الحكم بالخيار وملاكه - بعد الوصول إليه - هو الغبن لكون الاسعار والقيم للاشياء منكشفة فيه غالبا وهو واضح. الاستدلال بقاعدة لاضرر وقد استدل عليه ايضا بقوله صلى الله عليه وآله: " لاضرر ولا ضرار " ووجه الاستدلال به انه لزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه الضرر على المغبون، فينتفى بثبوت الخيار له. فنقول: ان المورد التى استعملت فيها قاعدة الضرر في لسان الشرع ثلاثة: الاول: قضية سمرة بن جندب، وفيها قوله صلى الله عليه وآله: " لاضرار ولاضرر على المؤمن " [١] وهذه القضية متضمنة للفظ " على المؤمن " الذى ليس في سائر الموارد الباقية، فيكون تلك الرواية مقدمة على زيادة. ومعلوم انه إذا دار الامر بين الزيادة والنقيصة فالمشتملة على الزيادة مقدمة على الناقص، والا أي وان لم يعمل بهذا اللفظ الزائد في هذه القضية يلزم عدم العمل بلفظة لاضرر ولاضرار أيضا لعدم وروده بهذه العبارة فيها بل بنحو آخر فراجع إلى الرواية.
[١] الوسائل، الباب - ١٢ - من أبواب احياء الموت، الحديث ٣