نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٦٠
فهو ثابت لك الا عدم كون النبوة بعدى كما مقتضى كلمة " ان " المشددة التى يؤول ما بعدها بالمصدر وهو كلمة لا ومدخولها أعنى " لانبى بعدى " مع أن عدم كون النبوة بعده ليس من جملة منازل هارون و مناصبه كى يكون داخلا فيها ثم أخرج بالاستثناء، بل من جملة منازله ثبوت النوبة لاعدمها. هذا حاصل قولهم في رد الرواية. وحاصل الجواب منا عليهم كما مر أن نقول: انا لا نسلم أن الاستثناء منقطع، وأن الا بمعنى لكن وهو لا يدل على الحصر. أما منع المقدمة الثانية: فلما عرفت تفصيلا من أن الاستثناء المنقطع كان أدل على الحصر من الاستأناء المتصل. وأما منع المقدمة الاولى: فنقول الاستثناء فيه متصل وأن تقدير الكلام: انه صلى الله عليه وآله خاطب عليا عليه السلام بقوله: أنت منى بمنزلة هارون في كل وجه من الوجوه من المناصب الثابتة له كائنة ما كانت الا في النبوة لانه ليس بعدى نبى فقامت العلة وهو قوله: الا أنه لانبى بعدى " مقام المعلول الا النبوة " فظهر أن المستثنى على هذا التقرير هو النبوة التى هي داخلة تحت المستثنى منه كانت من جملة منازل هارون ومناصبه، فيكون الاستثناء حينئذ متصلا من غير اشكال كما لا يخفى على من أدنى مرتبة بمعرفة العلوم الادبية. [١]
[١] راجع المراجعات للسيد شرف الدين ره ص ١٢٥ - ١٣٥، طبع الرابعة.