نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٥٦
الكذائي ويأخذ ما به يتدارك غبنه وضرره، واما أن يفسخ العقد ويرد المبيع ويسترد ثمنه. ولكن لا يخفى ما في هذا الاستدلال من الاشكال. أما أولا: فلان قوله تعالى: " الا أن تكون تجارة عن تراض " استثناء منقطع لامتصل، ومع ذلك أن " الا " بمعنى " لكن " ومعناه الاستدراك، وكون الا بمعنى الاستدراك شايع في الاستعمال، وهو جملة مستقلة في حد نفسه لا دلالة فيه على الحصر. وثانيا: أن المدار في لزوم المعاملة هو الرضا الفعلى وهو متحقق فعلا حاصل على الفرض، ولذا أقدم بشرائه فعلى هذا يكون العقد معه لازما لاجائزا من جهة اشتماله بشئ موجب للخيار. وثالثا: ورود النقض عليه ببعض الموارد، وهو أن يقال: انا فرضنا أن الشخص يشترى شيئا مبنيا على أن بيته خال عنه وهو محتاج إليه كمال الاحتياج، أو يشترى شيئا على أن ليس مثله عند رفقائه واقرانه، أو ليس له مثل في العالم، بحيث لو كان له مثل عندهم أو في العالم أو لم يكن بيته خاليا عنه لا يكون مشتريا له أصلا فحينئذ إذا اشترى ذلك الشئ ثم اطلع بوجود مثله فيه أو عند رفقائه يكون متضررا في العرف لعدم حصول غرضه من بيعه من جهة فقدانه الوصف الملحوظ فيه حين شرائه فلازم ذلك كون العقد جائزا وكونه ذاخيار من جهة توجه الضرر إليه عرفا وليس الامر كذلك. ورابعا: عكس الايراد الثاني وهو بطلان المعاملة في تلك الحال من اول الامر كما حكى ذلك من صاحب الجواهر.