نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٥٠
قال الشيخ الانصاري اعلى الله مقامه في مكاسبه [١]: " ويدعى اختصاصها بالمبيع كما ذكره بعض المعاصرين واستظهره من رواية معاوية بن ميسرة " [٢] ثم قال: " ولم اعرف وجه الاستظهار - إذ ليس فيها الا ان نماء الثمن للبايع وتلف المبيع من المشترى وهما اجماعيان حتى في مورد كون التلف ممن لاخيار له، فلا حاجة لهما إلى تلك الرواية، ولا تكون الرواية مخالفة للقاعدة. وانما المخالف لها كون التلف في زمان الخيار ممن لاخيار له وكون النماء للمالك أي نماء الثمن للبايع فيما نحن فيه لا للضامن " [٣] ولكن يمكن ان يقال في وجه الاستظهار ان اطلاق المال في قول المشترى في تلك الرواية [٤]: " انك ان أتيتني بمال ما بين ثلاث سنين فالدار دارك " يشمل للبدل بعد التلف، إذ المدار في هذا الخيار على تلف الثمن من البايع وعلى هذا يكون تلف الثمن من البايع فيرد البدل ويسترجع المبيع لانه لو كان التلف من المشترى، انفسخ البيع بمجرد التلف باعترافه قدس سره. وأما قبل الرد فهو من المشترى أيضا ولا مجال حينئذ للقول بانه من البايع بناء على الوجه الاول من الوجوه الخمسة المتقدمة لعدم ثبوت الخيار قبل الرد، لما مر من ان دليل ضمان من لاخيار له مال صاحبه، هو تزلزل البيع سواءا كان بخيار متصل أم منفصل وهو حاصل
[١] المتاجر ص ٢٣١
[٢] الوسائل، الباب - ٨ - من ابواب الخيار، الحديث ٣
[٣] عبارة الشيخ قدس سره هكذا: وانما المخالف لها هي قاعدة ان الخراج بالضمان إذا انضمت إلى الاجماع على كون النماء للمالك.
[٤] أي رواية معاوية بن ميسرة التى مر مصدره آنفا.