نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤٨
فليس كذلك: إذ هو بنفس الرد يكون عوضا عن عينه كما هو واضح ومما ذكرنا يظهر حكم رد المثل في القيمى والقيمة في المثلى ايضا إذا اشترطا ذلك حين المعاملة. مسألة لاريب في انه لا يكفي مجرد الرد في الفسخ على الوجهين الاولين من الوجوه الخمسة السابقة [١] لتاخر تحققه ونفوذه عن الرد، وكذا لا يكفي على الوجه الاخير لعدم سلطنته على الفسخ مطلقا: كما لاريب في حصول الفسخ أو الانفساخ على الوجهين الاوسطين ومن هنا ظهر ان عدم كفاية الرد في الفسخ انما يكون لاجل عدم السلطنة لا لاجل عدم دلالته عليه لانه لو فرض الدلالة عرفا اما بان يفهم منه كونه تمليكا للثمن للمشترى فيتملك منه المبيع على وجه المعاطات، واما بان يدل الرد بنفسه على الرضا بكون المبيع ملكا له والثمن ملكا للمشترى، فلاوجه لعدم كفاية مجرد الرد. على ان هذا القول من غرائب الكلام وعجائبه، إذ ليس المقام من قبيل المعاوضة الجديدة حتى يرد انه على وجه المعاطاة أو الرضا بكون المبيع ملكا له والثمن ملكا للمشترى، بل كان من قبيل حل العقد أو الانفساخ أو الاقالة. ظهر ايضا عدم منافاة بين ذهاب الاصحاب إلى تحقق الفسخ من الرد كالاشارة وتعريض كل منهما ما في يده للبيع وبين ذهابهم إلى عدم كفاية الرد فيه في المقام، لاعتبار
[١] صفحه ١٤٥