نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤٥
وأما عن عدم انضباط المدة فنقول: لاضرر فيه الا من جهة الغرر في المقام أصلا لكون منشأ الخيار بيده بحيث كان له احداثه في أي جزء شاء منها. ومن هنا يظهر اندفاع الاشكال بالمناقضة، إذ الخيار انما يحدث من حين الرد بالرد لامن حين العقد كى يشكل الامر. ثم ان ملاحظة رد الثمن في هذا الخيار كما في المكاسب [١] ايضا يتعقل بانحاء. منها: ما يؤخذ قيدا للخيار على وجه التعليق والتوقيت وعلى وجه الظرفية فلا يكون له خيار قبله. ومنها: ما يؤخذ قيدا للفسخ فحينئذ يكون له خيار في كل جزء من المدة المضروبة والتسلط على الفسخ فيجوز له اسقاطه قبل الرد أو مصالحته أو غير ذلك من التصرفات بخلاف النحو الاول. ومنها: ان يكون رد الثمن فسخا فعليا بأن يملك البايع الثمن به كى يتملك منه المبيع. ومنها: أن يكون الرد سبب لانفساخ العقد قهرا فيكون مرجع ثبوت الخيار إلى كون ذى الخيار مسلطا على سبب الانفساخ لا على مباشرة الفسخ. ومنها ان يكون شرطا لوجوب الاقالة على المشترى بان أن يقيل مع البايع لو جائه بالثمن في وقت كذا. ثم ان الوجه الثاني من الوجوه المذكورة لما كان
[١] المتاجر ص ٢٣٠.