نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤٤
ثم هل هذا الشرط على طبق القاعدة كى يشمله عموم " المؤمنون عند شروطهم " فيعتدى حينئذ عن مورد النصوص إلى غيره بان شرط البايع ان جئت بعض الثمن في مدة كذا أن استرد بعض المبيع من النصف أو الثلث أو الربع مثلا، أو شرط المشترى أنه ان جئت بالمبيع في مدة كذا أو بعضه كذلك ان ترد إلى الثمن أو بعضه. أو ليس كذلك فلا يعتدى إلى غيره. قد يقال بالثاني إذ كما أن تعليق نفس العقد مفسد له كذلك مفسد للشرط فيسرى فساده إلى العقد، ولان مدة هذا الخيار ليست بمظبوطة كى يكون ابتداء الخيار منها والحال أنه يشترط أن يكون مدة الخيار، مضبوطة. ولو سلمنا انظباط المدة بجعل الرد قيدا للفسخ بأن يكون له خيار في كل جزء من المدة المعينة، ويكون التسلط على الفسخ متوقفا على الرد، ولكن توقف التسلط على الفسخ على الرد ينافى الخيار ويناقضه لكونخه عبارة عن السلطنة على الفسخ والامضاء. لكن نقول: اما الجواب عن التعليق فلا نسلم كونه مفسدا ما لم يقم اجماع على الافساد كما في الطلاق وما لم يتعلق بنفس الانشاء بل تعلق ببعض متعلقات المنشأ كما في المقام فحينئذ لافساد في البين فضلا من سرايته إلى العقد. نعم لو كان متعلقا بنفس الانشاء يكون موجبا للافساد لاستلزامه المناقضة بينه وبين فعلية تحقق المنشأ بالانشاء.