نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤٠
وقد يقال بناء على هذا كان الانسب أن يقال ان الغرر في الشرع أوسع دائرة لاأضيق. أقول: أن مراده أن الشارع انما ضيق على الناس بسده باب بعض المسامحات العرفية عليهم. استدل صاحب الجواهر على لزوم تعيين المدة بأن اشتراط المدة المجهولة مخالف للكتاب والسنة لانه غرر. قال في المكاسب في مقام رده: وفيه أن كون البيع بواسطة الشرط مخالفا للكتاب والسنة غير كون نفس المشروط مخالفا للكتاب والسنة، ففى الثاني يفسد الشرط ويتبعه البيع وفي الاول يفسد البيع فيلغوا الشرط. ثم قال: اللهم الا أن يرادان نفس الالزام بخيار في مدة مجهولة غرر وان لم يكن بيعا فيشمله دليل نفى الغرر ونهيه فيكون مخالفا للكتاب والسنة انتهى [١]. أقول: لا يخفى ما فيه من عدم المناسبة والربط، اذلم يقل احدان كون البيع بواسطة الشرط مخالفا للكتاب والسنة عين كون نفس المشروط مخالفا لهما، حتى يجاب عنه بأنه غيره لاعينه. نعم الجواب المناسب والدفع اللايق ما أفاده قدس سره بقوله: اللهم الا أن يراد ان نفس الالزام بخيار الخ إذ كما ورد من النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن البيع الغررى [٢] كذلك ورد عنه صلى الله عليه وآله أيضا
[١] المتاجر، ص ٢٢٨.
[٢] الوسائل، الباب - ٤٠ - من ابواب آداب التجارة الحديث ٣.