نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٣١
بعد انفضاء البقية. فإذا القول بالتلفيق الذى هو خامس الوجوه المذكورة هو المتعين، ولو كان لازم ذلك صيرورة أحد الايام مجازا في المقام من جهة ارادة مقدار بياض اليوم منه، الا انما لما كان بسبب مساعدة الدليل فلا باس به واما الجهة الثانية من جهتى الاشكال وهو دخول الليلة الاخيرة في الثلاثة وعدمه. فقد يقال بالدخول ويعلل بانه لو لم يكن داخلة فيها لاختلت مفردات الجمع في استعمال واحد مع أن الجمع ليس الا تلك المفردات وفي قوتها. لكن التحقيؤق هو عدم الدخول. واما ما ذكر من المحذور من اختلال مفردات الجمع فهو فرع القول بأن اليوم عبارة عن نهار مع ليلته، وليس الامر كذلك، بل عبارة عن خصوص ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس من الزمان حقيقة أو تلفيقا وانه استعمل في جميع الثلاثة على نحو واحد. وأما دخول الليلتين المتوسطتين فليس من جهة استعمال اليوم في مقدار معين من الزمان وهو النهار مع الليل، بل دخولهما بالتبع والمجاز، ولحصول الاستمرار المستفاد من الثلاثة لا بالاصالة والحقيقة كى يلزم ما ذكر من المحذور كما لا يخفى.