نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٢٣
جعل الخيار فيها في هذا الفرض للمشترى فقط. واما موثقة على بن فضال عن على بن موسى الرضا (ع) يقول: صاحب الحيوان المشترى بالخيار ثلاثة ايام [١] فلا ينافي تقييد صاحب الحيوان بالمشترى. وبيانه أن احتمال كون القيد واردا مورد الغالب، ومجرد الغلبة كاف في خروجه عن اللغوية من دون احتياج إلى كونه احترازيا كما لا يخفى بخلاف المطلق المراد منه المقيد فانه لابد فيه من وجود قرينة قوية صارفة عن الظهور الاصلى له، ولا يصلح لذلك الا الغلبة الكاملة الموجبة لصرفه عن اطلاقه وتوجيهه إلى التقييد، واما الغلبة الناقصة فلا كفاية لها للتقييد. تزييف ادلة القول الاول لكن لا يخفى مافى القول الاول من المنع. اما الاجماع، فلان المنقول منه غير مجد لافى المقام ولافى غيره، إذ مجرد الاطلاع باقوال جماعة من الفقهاء الذى غايته هو الاطلاع على فتاوى أربعين أو خمسين فقيها مع عدم الاطلاع بفتاوى غيرهم الذين هم أكثر وأزيد منهم بمراتب عديدة، لا يوجب القطع بقول المعصوم كما هو الملاك والمناط في حجيته، أذلعلهم أفتوا بخلاف ما أفتى به الجماعة المعروفة. على أن المقطوع هو ان مستند فتواهم ليس الا الاخبار المتقدمة التى ستعرف ضعف دلالتها على المدعى.
[١] الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب الخيار، الحديث ٢.