نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١١٩
لكن فيه ما لا يخفى من الفساد. أما اولا فلانا لا نسلم الانصراف أصلا. وثانيا: سلمنا ذلك لكن الكثرة والغلبة هي كثرة الوجود والغلبة وهى غير مفيدة وانما المفيد انما هو كثرة الاستعمال بحيث لا يتبادر من اللفظ عند استعماله غير ذلك المعنى الشخصي وهو ممنوع في المقام. وثالثا: أن الحكمة المذكورة لو سلمنا كونها وجها لجعل الخيار أنهما هي مفيدة للظن لا لليقين فلا فائدة للاعتماد عليه ما لم يقم عليه دليل من الخارج. نعم لو ادعى الظهور الذى يختلف باختلاف الاذهان كان له وجه هل هذا الخيار مختص بالمشترى أولا هل هذا الخيار مختص بالمشترى أو مختص بمن ينقل إليه الحيوان مطلقا ثمنا أو مثمنا أو مشترك بين البايع والمشترى؟ اقوال. المشهور هو الاول. واستدل له بعد الاجماع كما عن الغنية وظاهر الدروس [١] بوجوه: منها: عموم قوله تعالى: " اوفوا بالعقود [٢] " لكن خرج منه المشترى بسبب القرينة الخارجية وبقى الباقي تحته، وكذا الكلام في عموم قوله عليه السلام: " البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع " [٣] خرج عنه المشترى بسبب الدليل الخارجي.
[١] الدروس، كتاب الخيار، الدرس الثاني ولم نجده في الغنية فراجع.
[٢] المائدة: ١
[٣] الوسائل، الباب - ١ - من ابواب الخيار، الحديث ٢ و ٣.