نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١١٨
رفع الاشكال نقول: فيه اولا انا لا نسلم ان التلف يوجب انفساخ العقد، إذ ليس ذلك اتفاقيا عند الاصحاب، بل قال به جماعة منهم، لكن قولهم ذلك ليس عندنا بمسلم على ان كونه سببا للانفساخ خلاف القاعدة والارتكاب به فرارا عن مخالفة قاعدة عدم الضمان لمال الغير كر عمافر عنه. وثانيا: أن التلف في نفسه ان لم تلازمه جهة اخرى من الجهات لا يكون موجبا لانفساخه، والذى كان موجبا لانفساخه في المقام هو كونه مقرونا باختصاص الخيار للمشترى ولا موجب له هي تلك الجهة، ولذا لو كان الخيار مختصا للبايع أو مشتركا بينهما، أو كان الخيار خيار العيب لما يجرى فيها ذلك الكلام بلا اشكال. على أن الموارد التى قالوا فيها بانفساخ العقد ليست بأزيد من الموارد الثلاثة وهى خيار المجلس وخيار الحيوان وخيار الشرط كما قال به الشيخ الانصاري أعلى الله مقامه، بل عن صاحب الجواهر أنه منحصر في الاولين فقط ولا يجرى في غيرهما من الشرط وغيره. هل هذا الخيار مختص بالمبيع الشخصي؟ ثم هل ذلك الخيار مختص بالمبيع الشخصي المعين أو يجرى في الكلى أيضا؟ قد يقال بالاول لانصراف الاخبار إليه لكثرة وجوده وغلبته في معاملة الناس، ولما جعل الخيار من أجله من الحكمة وهى الاطلاع في ثلاثة أيام بما في المبيع من العيوب الخفية، فان تلك الحكمة الملحوظة فيه انما هو مناسب بالنسبة إلى المبيع الشخصي، واما بالنسبة إلى الكلى فلاوجه لها.