نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١١٧
الخيار، مدة حياته، أو يمتد إلى آخر ثلاثة أيام أو هو فورى وجوه. لكن لو قلنا بشمول الاخبار مثل المقام كان المتجه أن مدته فيه إلى ثلاثة أيام لصدق الحيوان عليها وأن المدار على كونه حيوانا حال العقد لابقائه إلى انقضاء ثلاثة أيام وعدم تسليم الانصراف فيها والا فلا خيار فيها مطلقا. الا أن البحث عن أمثال ذلك لا اهمية له في المقام وانما ينبغى التعرض لما هو أهم من ذلك على تقدير شمول اخبار الخيار لما ليس له حيوة مسقترة وهو: اشكال التعارض بين القاعدتين انه تسالم القوم بأن التلف في زمان الخيار لا يسقط الخيار وبان التلف في زمان الخيار ممن لاخيار له، والحال ان مقتضى هاتين القاعدتين في المقام اثبات الخيار على الاولى ونفيه على الثانية، وليس هذا الا التنافى بين مفادهما بناء على توجيههم القاعدة الثانية بان التلف موجب لانفساخ العقد كما في التلف قبل القبض ايضا كذلك، فانه من مال البايع لكونه موجبا لانفساخ العقد والا فلا وجه لان يكون ممن لاخيار له أو من البايع لكونه في ملك المشترى واقعا تحت يده، لاستلزامه المخالفة بين القاعدة الاخيرة وبين قاعدة عدم ضمان الشخص لمال الغير. نعم يمكن الجواب عن المنافاة المذكورة بالنسبة إلى ما ليس له حياة مستقرة لان ذهاق الروح عنه لا يوجب صدق التلف عليه لما مر من أن الغرض منه هو اللحم وهو موجود فعلا ولم يكن تالفا. واما بالنسبة إلى ما كانت له حياة مستقرة فالتنا في باق على حاله