نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١١١
في تأثيره. وثانيا سلمنا ذلك، لكن القول بأن المكره لااختيار له في حال الاكراه فاسد جدا إذا المكره كغيره في كونه ذا ارادة واختيار في تلك الحال لان الشخص إذا اكره على شئ بأن يقال له: بع دارك بفلان والا لاقتلك أو لاقتل ابنك، فانه من المعلوم يكون مختارا وراضيا ببيع داره كمال الرضا دفعا للضرر الراجع إلى نفسه أو ابنه إذ العاقل إذا صار مرددا بين أمرين، والفرض أنه لابد من اختيار واحد منهما يختار بكمال الرضا و الرغبة ما هو أهون وأسهل من الامرين ويترك ما هو اشد واشق عليه وان كان منشأ ذلك هو اكراه المكره بالكسر، لكنه لا يضر بحصول الرضا بالبيع عند الترديد. ومثل ذلك قول الطلبيب للمريض: أن هذا المرض لا علاج له الا ان تشرب الدواء الفلاني أو تأكل الفلاني المعجون الكذائي أو تعطيني المبلغ الكذائي حتى اعالجك والمفروض انه لا يتمكن ولا يقدر على ذلك الا ببيع داره أو عقاره مثلا فهو حينئذ يرضى ببيعها بكمال الطوع والرغبة لكى ينجى نفسه منه كما هو أوضح من أن يخفى على احد. واما عن الثاني ففيه اولا انا نمنع أن الحديث يرفع الحكم الوضعي بل دلالته منحصرة على رفع الحكم التكليفى ويستتبعه رفع المؤاخذة و كونه دالا على ازيد من ذلك محتاجي إلى دليل. واما رواية المحاسن ففيها كلام طويل في محله لا يسعه هذا المختصر وثانيا سلمنا ذلك، لكن قوله: " وما استكرهوا عليه " في الحديث المذكور لا يشمل ما نحن فيه بل هو خارج عن مفاده والا يلزم ان يكون