نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١١٠
" وما استكرهوا عليه " انما يدل على ان المكره - بالفتح - لاأثر لفعله مطلقا حتى الاثر الوضعي بناء على ان هذا الحديث الشريف يرفع الحكم الوضعي أيضا ولا اختصاص له برفع المؤاخذة فقط، كما يدل على ذلك رواية المحاسن [١] حيث استشهد الامام عليه السلام فيها على عدم وقوع الطلاق والعتاق، بهذا الحديث. ومنها: صحيحة فضيل بن يسار عن ابى عبد الله عليه السلام قال قلت له: ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة أيام للمشترى. قلت: وما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما [٢] حيث يدل على أن الافتراق الموجب لسقوط الخيار مشروط بكونه صادرا عمع الرضا والمكره لارضا له والا لا يكون مكرها. ولكن يمكن الجواب عن كل منها. أما عن الاول ففيه أولا نمنع أن الفعل إذا اسند إلى ذى الارادة و الاختيار لابد أن يكون بالاختيار، وان قال به بعض أهل المعاني والبيان، الا ترى انه مردود بأدلة الضمان مثل قوله: من أتلف مال الغير فهو له ضامن وبأدلة نواقض الصلاة كمن أحدث في صلاته فصلاته باطلة مثلا وغير ذلك وبأدلة نواقض الصلاة كمن أحدث في صلاته فصلاته باطلة مثلا وغير ذلك مما ليس فيه صدور الفعل من الفاعل أو قيامه به مشروطا باختياره وارادته
[١] المحاسن ج ٢ ص ٣٣٩ طبع المحدث والوسائل ج ١٦ ص ١٦٤ طبع اسلامية.
[٢] الوسائل، الباب - ١ - من ابواب الخيار، الحديث ٣ والباب ٣ الحديث ٥.