نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٠٩
الخطوة إلى أزيد من خطوة. وفي منعه دلالة الرواية، [١] من الاشكال ودعوى - امكان كون فعل المعصوم لزيادة التوضيح لبيان الفرد للافتراق - غير مسموعة، بل هي محتاجة إلى الدليل والاثبات، وللمانع يكفى مجرد المنع كما لا يخفى. ثم ان الافتراق الموجب لسقوط الخيار هو حركة أحد المتبايعين من المكان الذى تبايعا فيه من دون مصاحبة الاخر معه في الحركة يعنى ان الاخر اما لا يكون متحركا أصلا ويبقى في المكان الذى كان فيه، أو يتحرك فكن لا الى الجهة التى تحرك إليها صاحبه، بل إلى جهة اخرى منافية لها. ولعل هذا مراد الشيخ قدس سره من قوله: " ثم اعلم أن الافتراق على ما عرفت من معناه يحصل بحركة أحدهما وبقاء الاخر في مكانه الخ " [٢] فراجع. الاكراه على الافتراق لو اكره على الافتراق فالمعروف عدم اسقاط الخيار عن المكره ويمكن الاستدلال عليه بامور: منها: أنه إذا اسند الفعل كالقيام والقعود والاجتماع والافتراق مثلا إلى ذوى الارادة والاختيار كما صرح به التفتازانى في المطول أيضا يكون ظاهرا في الاختيار، يعنى يكون صادرا عن ارادة واختيار لاعن اكراه واضطرار. فحينئذ الافتراق عن اكراه لا يكون مسقطا للخيار. ومنها: أن قوله صلى الله عليه وآله في حديث الرفع [٣]:
[١] ذكره في المتاجر، ص ٢٢٢ طبع تبريز.
[٢] المتاجر، ص ٢٢٢
[٣] الخصال ص ٤١٧ طبع الغفاري.