نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٠٧
افترقا بمقدار خطوة أو باقل منها لاخذ الثمن أو المثمن، أو لاجل الفسخ في المجلس لضيق المكان، أو لشدة الحرارة أو غير ذلك من الاغراض السائغة له، فحينئذ فأنه لا يصدق حينئذ الافتراق بالاشكال. ويمكن الاستدلال على مختاره قدس سره بأحد امور: الاول: ما في بعض الروايات من قوله: " فلما استوجبتها قمت فمشيت خطا ليجب البيع حين افترقنا " [١] فأن قوله: " حين افترقنا " يدل على أن وجوب البيع كان عن حين المفارقة وهو الان الذى اخذ بالافتراق وشرع فيه، فيكون هذا دليلا وشاهدا لقوله قدس سره. الثاني: انه إذا علمنا أن اللفظ لو استعمل في الفرد النادر علمنا من ذلك أنه يستعمل في الافراد الشايعة والنادرة كليهما معا كما ادعى السيد قدس سره نظير ذلك في باب المياه في مسألة جواز التطهير بالماء المضاف، [٢] ففى ما نحن فيه لما كان الافتراق الذى يتحقق في ضمن الخطا الثلاثة من الافراد النادرة موجبا لسقوط الخيار، يعلم منه أنه لو تحقق في ضمن فرد آخر اندرمنها أيضا يكون موجبا لسقوطه ولو كان ذلك أقل من خطوة ومسماه. الثالث: أن المراد من الافتراق في الرواية هو مقابل الاجتماع وهو أنما يتحقق في مقابلة بعض الاشياء مع بعض آخر والافتراق الذى هو خلافه يكون مجرد التباعد بين الشيئين أو الاشياء فحينئذ يكون بعد احد المتبايعين ولو قليلا كافيا في سقوط الخيار.
[١] الوسائل، الباب - ٢ - من ابواب الخيار، الحديث ٢ و ٣.
[٢] المسائل الناصريات المسألة ٢٢.