نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٠٤
إليه فإذا اختار المأمور الامضاء يسقط خيار الامر. وفيه أن الظاهر ان كلمة " اختر " لادلالة لها بحسب وضعها الاعلى طلب اختيار المخاطب أحد طرفي العقد من الفسخ والامضاء، وارادته منه كذلك، وليس في مفاده دلالة على تمليك الخيار وتفويض الامر اياه إلى المخاطب كما لا يخفى. وما ورد من السؤال عنه عليه السلام عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها فبانت والجواب عنه بقوله عليه السلام: لا انما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة الخ " [١] لو سلم دلالته على المطلب، بضميمة أن أمر الطلاق بيد من اخذ بالساق، انما هي بقرينة المقام لا ان كلمة " اختر " بنفسها تدل على التمليك والتفويض. تنبيه. ثم اعلم ان لااشكال في ان اسقاط احدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الاخر، فلو فسخ الاخر انفسخ العقد لكن لامن جهة تقديم الفاسخ على المجيز بل من جهة بقاء خياره على حاله بعد اسقاطه. مع ان الفرض المذكور ليس من هذا القبيل اصلا كما هو واضح نعم قد يقال: انه لو كان تعارض بين الاجازة والفسخ كما لو اجاز الاصيل أو الوكيل العقد، وفسخه الاخر منهما دفعة واحدة الكائنين في طرف واحد مع فرض كون الطرف الاخر مجيزا ايضا أو بلا خيار اصلا،
[١] الوسائل، الباب - ٤١ - من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٤ وغيره.