إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٩٧ - ٢٠١ و من كلام له عليه السلام في التزهيد من الدنيا و الترغيب في الآخرة
[٢٠١]
و من كلام له عليه السلام في التزهيد من الدنيا و الترغيب في الآخرة
أَيُّهَا اَلنَّاسُ، إِنَّمَا اَلدُّنْيَا دَارُ مَجَازٍ[١]، وَ اَلْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ[٢]، فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، وَ لاَ تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ، وَ أَخْرِجُوا مِنَ اَلدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ، فَفِيهَا اُخْتُبِرْتُمْ، وَ لِغَيْرِهَا خُلِقْتُمْ. إِنَّ اَلْمَرْءَ إِذَا هَلَكَ قَالَ اَلنَّاسُ: مَا تَرَكَ؟ وَ قَالَتِ اَلْمَلاَئِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ لِلَّهِ آبَاؤُكُمْ! فَقَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ قَرْضاً، وَ لاَ تُخْلِفُوا كُلاًّ[٣] فَيَكُونَ فَرْضاً عَلَيْكُمْ.
[١] المَجَازِ: مصدر ميميّ من جاز المكان يجوزه جوزاً و جوازاً إذا سار فيه و عبره.
[٢] القَرَارِ: اسم من قرّ الشيء قرّاً من باب ضرب: استقرّ بالمكان.
[٣] لا تُخَلِّفُوا كُلاًّ: مضارع خلَّف الرّجل الشيء بالتّشديد: تركه بعده.