إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٣٢ - الإِعْراب
الإِعْراب
امْلِكُوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأنّ مضارعه من الأفعال الخمسة، و الواو: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ رفع فاعل، و الألف فارقة.
عَنّي: عَنْ[١]: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب، و النون للوقاية، و الياء: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بحرف الجرّ، و الجارّ و المجرور متعلّقان بمحذوف، تقديره: استولوا عليه و أبعدوه عنّي.
هذَا: الهاء: للتنبيه، ذَا: اسم إشارة مبني على السكون واقع في محلّ نصب مفعول به.
الْغُلامَ: بدل أو عطف بيان منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة.
لا: حرف نفي مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
يَهُدَّنِي: فعل مضارع منصوب بأن المحذوفة[٢] و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو. و النون للوقاية، و الياء: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ نصب مفعول به.
فَإِنَّنِي: الفاء: تعليلية، إِنَّنِي: إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح، و النون للوقاية، و الياء: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ نصب اسم (إِنَّ).
أَنْفَسُ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنا.
[١] حرف (عن) في قوله: املكوا عنّي، على قول الشّارح المعتزلي و البحراني بمعناها الأصلي أعني المجاوزة، أو بمعنى من كما في قوله: (وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ) [الشورى - ٢٥]، و على قول الرّاوندى فهي بمعنى اللام للتّعليل كما في قوله تعالى: (وَ مٰا كٰانَ اِسْتِغْفٰارُ إِبْرٰاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاّٰ عَنْ مَوْعِدَةٍ) [التوبة - ١١٤]، و الأظهر أنّها بمعنى البدل و العوض، كما في قوله تعالى: (وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاٰ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) [البقرة - ٤٨].
[٢] قوله عليه السّلام: (لا يهدّني) في بعض النّسخ بالنّصب على إضمار (أن)، أي: لئلا يهدّني، و في بعضها بالرّفع على إلغاء (أن) المضمرة عن العمل كما في قولهم: و تسمع بالمعيدي خير من أن تراه على رواية الرّفع، و قد روى بالوجهين أيضاً قول طرفة:
ألا أيّهذا الزّاجري احضر الوغى
و أن اشهد اللذات هل أنت مخلد قال علماء الأدب: و انتصاب المضارع في هذا الشّعر بأن شاذّ لعدم وقوعه في جواب أحد الأشياء الستّة، و يحتمل أن يكون انتصاب (يهدّني) بلفظة كي مضمرة إن جوّزنا إضمارها كما نصبت مظهرة في قوله تعالى: (وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ) [الأحزاب - ٣٧]، و قوله تعالى: (لِكَيْلاٰ تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لاٰ تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ) [الحديد - ٢٣].