إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٤٩ - الإعْراب
الإعْراب
اللَّهُمَّ: لفظ الجلالة منادى مبني على الضمّ الظاهر في محلّ نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف، و الميم المشدّدة عوض من حرف النداء (يا).
إِنَّكَ: إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب، و الكاف: ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ نصب اسم (إِنَّ).
آنَسُ: خبر (إِنَّ) مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و هو مضاف.
الآنِسِينَ: مضاف إليه مجرور و علامة جرّه الياء لأنه جمع مذكّر سالم.
لأَوْلِيَائِكَ: اللام: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب، أَوْلِيَائِكَ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و هو مضاف، و الكاف: ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و الجارّ و المجرور متعلّقان بقوله (آنَسُ)[١]، و جملة (إِنَّكَ آنَسُ) جواب النداء لا محلّ لها من الإعراب، و جملة النداء ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب.
وَ أَحْضَرُهُمْ: الواو: عاطفة، أَحْضَرُهُمْ: معطوف على (آنَسُ): خبر مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و هو مضاف، هم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بالإضافة.
بِالْكِفَايَةِ: الباء: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب، الْكِفَايَةِ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و الجارّ و المجرور متعلّقان بحال محذوف.
لِلْمُتَوَكِّلِينَ: اللام: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب، الْمُتَوَكِّلِينَ: اسم مجرور و علامة جرّه الياء لأنه جمع مذكّر سالم، و الجارّ و المجرور متعلّقان بقوله (أَحْضَرُهُمْ).
[١] قوله عليه السّلام: لأوليائك، متعلِّق ب (آنس)، و اللاَّم هنا بمعنى (الباء)، تفيد كون الأولياء مأنوساً بهم، و تسمّى هذه اللاَّم (لام التّبيّن)، لتبيينه المفعول من الفاعل، و ضابطها أن تقع بعد فعل تعجّب أو اسم تفضيل مفهمين حبّاً أو بغضاً، تقول: ما أحبّني و ما أبغضني، فإن قلت: لفلان، فأنت فاعل الحبّ و البغض، و هو أعني (فلان) مفعولهما، و إن قلت: إلى فلان، فالأمر بالعكس؛ لأنّ (إليّ) تفيد فاعليّة مجرورها بعد فعل التعجّب، أو اسم التفضيل المفيدين للحبّ و البغض، نحو ربِّ السجن أحبّ إليّ و فلان أمقت إليّ، و إنّما عدل عليه السّلام عن (الباء) إلى (اللاَّم) مع كون (الباء) أصرح و أقيس تضميناً للأنس معنى الحبّ، فإنّ الأنس بمعناه الحقيقي كالوحشة من صفات الأجسام لا يمكن اتّصافه تعالى به، فيراد ما يلازمه و هو الحبّ.