إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٨١ - ٢٢٠ و من كلام له عليه السلام قاله عند تلاوته ي١٦٤٨ ا أَيُّهَا اَلْإِنْس١٦٤٨ انُ م١٦٤٨ ا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ
إِذَا رَجَفَتِ اَلرَّاجِفَةُ، وَ حَقَّتْ بِجَلاَئِلِهَا[١] اَلْقِيَامَةُ وَ لَحِقَ بِكُلِّ مَنْسَكٍ[٢] أَهْلُهُ، وَ بِكُلِّ مَعْبُودٍ[٣] عَبَدَتُهُ، وَ بِكُلِّ مُطَاعٍ أَهْلُ طَاعَتِهِ، فَلَمْ يُجْزَ فِي عَدْلِهِ[٤] وَ قِسْطِهِ، يَوْمَئِذٍ خَرْقُ بَصَرٍ فِي اَلْهَوَاءِ، وَ لاَ هَمْسُ[٥] قَدَمٍ فِي اَلْأَرْضِ إِلاَّ بِحَقِّهِ، فَكَمْ حُجَّةٍ يَوْمَ ذَاكَ دَاحِضَةٌ، وَ عَلاَئِقِ عُذْرٍ مُنْقَطِعَةٌ. فَتَحَرَّ مِنْ أَمْرِكَ[٦] مَا يَقُومُ بِهِ عُذْرُكَ، وَ تَثْبُتُ بِهِ حُجَّتُكَ، وَ خُذْ مَا يَبْقَى لَكَ مِمَّا لاَ تَبْقَى لَهُ، وَ تَيَسَّرْ لِسَفَرِكَ؛ وَ شِمْ بَرْقَ[٧]اَلنَّجَاةِ؛ وَ اِرْحَلْ[٨] مَطَايَا اَلتَّشْمِيرِ[٩].
[١] حَقَّتْ بِجَلائِلِهَا: أي: ثبتت من حقّ الشيء يحقّ، أي ثبت، و قال الفيومي: حقّت القيامة يحقّ من باب قتل أي أحاطت بالخلايق فهي حاقة، و قال ابن الأنباري: الحاقة الواجبة حقّ أي وجب يحقّ حقاً و حقوقاً فهو حاق، و قال أمين الإسلام الطبرسي: سمّيت القيامة الحاقّة لأنها ذات الحواق من الأمور و هي الصّادقة الواجبة، الصّدق لأن جميع أحكام القيامة واجبة الوقوع صادقة الوجود/المصباح المنير. [كتاب الخلاف]
[٢] مَنْسَكِ: نسك الله من باب قتل تطوّع بقربة و النّسك بضمّتين اسم منه، و المنسك بفتح السّين و كسرها يكون زماناً و مصدراً و مكاناً تذبح فيه النّسيكة، و هي الذّبيحة و مناسك الحجّ: عباداته، و قيل: مواضع العبادات.
[٣] مَعْبُودٍ: العبدة جمع عابد كمردة و مارد.
[٤] فَلَمْ يُجْزَ فِي عَدْلِهِ: قال الشّارح المعتزلي: قد اختلفت الرّواة في هذه اللفظة فرواها قوم فلم يجر و هو مضارع جرى، تقول: ما جرى اليوم، فيقول من سألته: قدم الأمير من السفر، و رواها قوم فلم يجز مضارع جاز يجوز، و رواها قوم فلم يجر من جار أي عدل عن الطّريق. [شرح النهج - الخوئي]
[٥] الهَمْسُ: الصّوت الخفي.
[٦] فَتَحَرَّ مِنْ أَمْرِكَ: أمر من تحرّيت الشيء قصدته، و تحرّيت في الأمر: طلبت أحرى الأمرين و هو أولاهما.
[٧] شِمْ بَرْقَ: يشيمه نظر إليه اين يقصد و أين يمطر.
[٨] ارْحَلْ: رحلت مطيتي، شددت على ظهرها الرّحل.
[٩] التَشْمِيرِ: شمّر تشمير أمرّ جاداً، و شمّر الثوب: دفعه، و في الأمر: خف.