إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٥٦ - ٢٢٥ و من كلام له عليه السلام يريد به بعض أصحابه
[٢٢٥]
و من كلام له عليه السلام
يريد به بعض أصحابه
لِلَّهِ بَلاَءُ فُلاَنٍ[١]، فَلَقَدْ قَوَّمَ اَلْأَوَدَ[٢]، وَ دَاوَى اَلْعَمَدَ[٣]، وَ خَلَّفَ اَلْفِتْنَةَ، وَ أَقَامَ اَلسُّنَّةَ، ذَهَبَ نَقِيَّ اَلثَّوْبِ، قَلِيلَ اَلْعَيْبِ. أَصَابَ خَيْرَهَا وَ سَبَقَ شَرَّهَا، أَدَّى إِلَى اَللَّهِ طَاعَتَهُ، وَ اِتَّقَاهُ بِحَقِّهِ[٤]، رَحَلَ وَ تَرَكَهُمْ[٥] فِي طُرُقٍ مُتَشَعِّبَةٍ، لاَ يَهْتَدِي بِهَا اَلضَّالُّ، وَ لاَ يَسْتَيْقِنُ اَلْمُهْتَدِي.
[١] للهِ بَلاءُ فُلانِ: اللّام للاختصاص، و هو كلام يقال في معرض المدح، مثل قولهم: لله درّه و لله أبوه و لله ناديه أي البلاد التي تولَّد فيها مثله جديرة بالانتساب إليه تعالى و تكون مخصوصة به عزّ و جلّ، و كذلك الثّدى الذي ارتضع منه، و الأب الَّذى خرج من صلبه، و المجلس الَّذى ربّي فيه و روى لله بلاء فلان أي عمل حسن.
[٢] الأوَدَ: أود الشيء اوداً من باب فرح: اعوج.
[٣] الْعَمَدَ: عمد البعير عمداً من باب فرح أيضاً، انفضح داخل سنامه، من ركوب و حمل مع سلامة ظاهره.
[٤] اتَّقَاهُ بِحَقِّهِ: قال الطريحي: أي استقبله به، فكأنّه جعل دفع حقّه إليه وقاية له من المطالبة. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٥] وَ تَرَكَهُمْ: في نسخة الشّارح المعتزلي و تركتم بدله بصيغة الخطاب، و البناء على المفعول. [منهاج البراعة - الخوئي]