إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٩٣ - ٢١٦ و من كلام له عليه السلام لما مر بطلحة بن عبد الله و عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد و هما قتيلان يوم الجمل
[٢١٦]
و من كلام له عليه السلام
لما مر بطلحة بن عبد الله و عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، و هما قتيلان يوم الجمل
لَقَدْ أَصْبَحَ أَبُو مُحَمَّدٍ بِهَذَا اَلْمَكَانِ غَرِيباً! أَمَا وَ اَللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ قُرَيْشٌ[١] قَتْلَى[٢] تَحْتَ بُطُونِ اَلْكَوَاكِبِ! أَدْرَكْتُ وَتْرِي[٣] مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَ أَفْلَتَتْنِي[٤] أَعْيَانُ[٥]بَنِي جُمَحَ[٦]، لَقَدْ أَتْلَعُوا[٧] أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا[٨] دُونَهُ.
[١] قُرَيْشٌ: قبيلة، و أبوهم النّضر بن كنانة، و من لم يلده فليس بقرشيّ، و قيل: قريش هو فهد بن مالك و من لم يلده فليس بقرشيّ، و أصل القرش: الجمع و تقرشوا إذا تجمّعوا، و بذلك سمّيت قريش؛ لاجتماعها بعد تفرّقها في البلاد، و قيل: قريش دابة تسكن البحر، و به سمّى الرجل.
[٢] القَتلَى: جمع قتيل، كالجرحى و جريح.
[٣] الوِتْرِ: بكسر الواو، الجناية الَّتي يجبيها الرّجل على غيره، من قتل أو نهب أو سبى.
[٤] أَفْلَتَ: الطائر و غيره إفلاتاً: تخلَّص، و أفلتّه أنا إذا أطلقته و خلَّصته، يستعمل لازماً و متعدّياً، و اتفلت و تفلت: خرج بسرعة.
[٥] الأَعْيانُ: بالنُّون الرّؤساء و الأشراف، و في بعض النّسخ بالرّاء المهملة، جمع العير بفتح العين، و جمع الجمع عيارات، و العير الحمار، و غلب على الوحشي، و يقال: أيضاً للسيّد و الملك. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٦] بَنِي جُمَحَ: في نسخة الشّارح المعتزلي بضمّ الجيم و فتح الميم، و في بعض النّسخ بسكون الميم و ما ظفرت بعد على ضبطه فيما عندي من كتب اللَّغة. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٧] أَتْلَعُوا: التّلع: محرّكة طول العنق و تلع الرّجل من باب كرم و فرح: طال عنقه، فهو أتلع و تليع و تلع الرّجل من باب منع، أخرج رأسه من كلِّ شيء كان فيه، و أتلع: مدّ عنقه متطاولاً.
[٨] وُقِصُوا: وقص عنقه كوعد: كسرها فوقصت يستعمل لازماً و متعديّاً، و وقص الرّجل بالبناء على المفعول، فهو موقوص.