إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٤١ - ٢٠٧ و من كلام له عليه السلام بالبصرة و قد دخل على العلاء بن زياد الحارثي و هو من أصحابه يعوده، فلمّا رأى سعة داره قال
قَالَ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ، هَذَا أَنْتَ فِي خُشُونَةِ مَلْبَسِكَ وَ جُشُوبَةِ مَأْكَلِكَ[١]-[٢]! قَالَ:
وَيْحَكَ، إِنِّي لَسْتُ كَأَنْتَ، إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ اَلْعَدْلِ* أَنْ يُقَدِّرُوا[٣] أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ اَلنَّاسِ، كَيْلاَ يَتَبَيَّغَ[٤]بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ!.
[١] (الملبس) و (المأكل) مصدران بمعنى المفعول.
[٢] جُشُوبَةِ مَأْكَلِكَ: طعام جشب و مجشوب: غليظ و قيل: الَّذى لا إدام معه.
(*) و في بعض النسخ: أئمّة الحقّ. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٣] يُقَدِّرُوا: يقدروا أنفسهم في بعض النسخ بالتخفيف مضارع قدر من باب ضرب، و في بعضها بالتثقيل و المعنى واحد مأخوذان من القدر بمعنى التضييق، قال تعالى: (اَللّٰهُ يَبْسُطُ اَلرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاءُ وَ يَقْدِرُ) [الرعد - ٢٦]، أو بمعنى قياس الشيء بالشّيء، و يقال أيضاً: هذا قدر هذا و قدره، أي: مماثله. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٤] يَتَبَيّغَ: البيغ: ثوران الدّم، و تبيغ عليه الأمر: اختلط و الدّم هاج و غلب.