إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥١٨ - ٢٣٤ و من خطبة له عليه السلام في المسارعة إلى العمل
فَأَخَذَ[١] اِمْرُؤٌ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَ أَخَذَ مِنْ حَيٍّ لِمَيِّتٍ[٢]، وَ مِنْ فَانٍ لِبَاقٍ، وَ مِنْ ذَاهِبٍ لِدَائِمٍ. اِمْرُؤٌ خَافَ اَللَّهَ وَ هُوَ مُعَمَّرٌ إِلَى أَجَلِهِ، وَ مَنْظُورٌ إِلَى عَمَلِهِ. اِمْرُؤٌ أَلْجَمَ نَفْسَهُ بِلِجَامِهَا[٣]، وَ زَمَّهَا بِزِمَامِهَا، فَأَمْسَكَهَا بِلِجَامِهَا عَنْ مَعَاصِي اَللَّهِ، وَ قَادَهَا[٤] بِزِمَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اَللَّهِ.
[١] فأخَذ: أمر في صورة الخبر، أي: فليأخذ.
[٢] مَيِّت: فيعل من الموت، و أصله ميوت كسيّد سيود من السودد، قال نظام الدين النيشابوري في شرحه على الشافية لابن الحاجب: نحو سيد ليس مكرّر العين إذ لم يوجد فعل بكسر العين في الأسماء الصحيحة و لا فعل بفتحها و فيعل بالكسر، و إن لم يوجد في الصحيح، إلاَّ أنهم وجدوا فيعلاً بالفتح نحو صيرف و ضيغم فكأنهم خصّوا الأجوف بالكسر لمناسبة الياء. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٣] اللّجام: معرب لكام كما في الصحاح، اللجام فارسيّ معرّب. [الصحاح]
[٤] قادها: قدت الفرس و غيره أقود قوداً إذا مشيت أمامه آخذاً بمقوده عكس ساق، يقال: ساق الدّابة سوقاً من باب (قال) كقاد إذا حثّها على السير من خلف.