إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥٠٠ - ٢٣١ و من كلام له عليه السلام رَوَى ذِعْلَبٌ اَلْيَمَامِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِحْيَةَ
[٢٣١]
و من كلام له عليه السلام
رَوَى ذِعْلَبٌ اَلْيَمَامِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ قُتَيْبَةَ،
عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِحْيَةَ
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمنِيِنَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَدْ ذُكِرَ عِنْدَهُ اِخْتِلاَفُ اَلنَّاسِ، فَقَالَ:
إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمْ مَبَادِئُ طِينِهِمْ[١]، وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِلْقَةً[٢] مِنْ سَبَخِ[٣] أَرْضٍ وَ عَذْبِهَا[٤]، وَ حَزْنِ[٥] تُرْبَةٍ وَ سَهْلِهَا[٦]، فَهُمْ عَلَى حَسَبِ قُرْبِ أَرْضِهِمْ يَتَقَارَبُونَ، وَ عَلَى قَدْرِ اِخْتِلاَفِهَا يَتَفَاوَتُونَ، فَتَامُّ اَلرُّوَاءِ[٧]نَاقِصُ اَلْعَقْلِ، وَ مَادُّ اَلْقَامَةِ قَصِيرُ اَلْهِمَّةِ[٨]، وَ زَاكِي[٩] اَلْعَمَلِ قَبِيحُ اَلْمَنْظَرِ، وَ قَرِيبُ اَلْقَعْرِ بَعِيدُ اَلسَّبْرِ[١٠]،
[١] الطين: التراب، و الطِّينة، القطعة منه، في لسان العرب الطين معروف الوحل واحدته طينة، و الطينة أيضاً الخلقة و الجبلّة، و في بعض النسخ طينتهم. [لسان العرب]
[٢] الفِلْقَةَ: القطعة و الشق من الشيء، و جمعه فلق كعنب.
[٣] سَبَخِ: السبخة: محركة و مسكنة: أرض ذات ملح لا تستعد للنبات و الزرع، مقابل العذب.
[٤] العَذْبَ: ما طاب منها و استعد للنبات.
[٥] الحَزْنِ: على وزن فلس: ما غلظ من الأرض كالحزنة.
[٦] السَّهْلِ: من الأرض ضدّ الحزن.
[٧] الرُّوَاءِ: بالضم و الهمز كغلام، مشتق من روى.
[٨] الْهِمَّةِ: بالكسر و بالفتح: ما همّ به من أمر ليفعل، و هممت بالشيء أهمّ همّاً إذا أردته.
[٩] الزَاكِي: الطيّب الخالص الحسن و الزّكاة صفوة الشيء.
[١٠] السَّبْرِ: امتحان غور الجرح و غيره كالاستبار يقال: سبرت الرّجل أسبره، أي: اختبرت باطنه و غوره، و السبر في الأصل: إدخال الميل في الجراحة لمعرفة غورها، و يطلق على مطلق الاختبار، قال الحريري: فولجت غابة الجمع لا سبر مجلبة الدمع. [منهاج البراعة - الخوئي]