إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٩٨ - ٢١٠ و من خطبة له عليه السلام في استنهاض أصحابه إلى جهاد أهل الشام
[٢١٠]
و من خطبة له عليه السلام
في استنهاض أصحابه إلى جهاد أهل الشام
اَللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ، سَمِعَ مَقَالَتَنَا اَلْعَادِلَةَ غَيْرَ اَلْجَائِرَةِ، وَ اَلْمُصْلِحَةَ[١] فِي اَلدِّينِ وَ اَلدُّنْيَا غَيْرَ اَلْمُفْسِدَةِ، فَأَبَى بَعْدَ سَمْعِهِ لَهَا إِلاَّ اَلنُّكُوصَ[٢] عَنْ نُصْرَتِكَ، وَ اَلْإِبْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دِينِكَ، فَإِنَّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ اَلشَّاهِدِينَ شَهَادَةً، وَ نَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا أَسْكَنْتَهُ أَرْضَكَ وَ سمَاوَاتِكَ، ثُمَّ أَنْتَ بَعْدُ اَلْمُغْنِي عَنْ نَصْرِهِ، وَ اَلْآخِذُ لَهُ بِذَنْبِهِ.
[١] الْمُصْلِحَةَ: بضمّ الميم اسم فاعل من باب الإفعال و كذلك المفسدة.
[٢] النُّكُوصَ: نكص عن الأمر نكصاً و نكوصاً: تكأكأ عنه و جبن و أحجم، و على عقبيه: رجع عمّا كان عليه من خير. قال الفيروزآبادي: خاصّ بالرّجوع عن الخير، و وهم الجوهري في إطلاقه أو في الشرّ نادراً. [القاموس المحيط/ الصحاح]