إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٢٦ - ٢١٣ و من دعاء له عليه السلام كان يدعو به كثيرا
[٢١٣]
و من دعاء له عليه السلام
كان يدعو به كثيرا[١]
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لَمْ يُصْبِحْ بِي مَيِّتاً وَ لاَ سَقِيماً، وَ لاَ مَضْرُوباً عَلَى عُرُوقِي بِسُوءٍ، وَ لاَ مَأْخُوذاً بِأَسْوَإِ عَمَلِي، وَ لاَ مَقْطُوعاً دَابِرِي[٢]، وَ لاَ مُرْتَدّاً عَنْ دِينِي، وَ لاَ مُنْكِراً لِرَبِّي، وَ لاَ مُسْتَوْحِشاً مِنْ إِيمَانِي، وَ لاَ مُلْتَبِساً عَقْلِي، وَ لاَ مُعَذَّباً بِعَذَابِ اَلْأُمَمِ مِنْ قَبْلِي. أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً ظَالِماً لِنَفْسِي، لَكَ اَلْحُجَّةُ عَلَيَّ وَ لاَ حُجَّةَ لِي. وَ لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ إِلاَّ مَا أَعْطَيْتَنِي، وَ لاَ أَتَّقِيَ إِلاَّ مَا وَقَيْتَنِي.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفْتَقِرَ فِي غِنَاكَ، أَوْ أَضِلَّ فِي هُدَاكَ ،أَوْ أُضَامَ[٣] فِي سُلْطَانِكَ، أَوْ أُضْطَهَدَ[٤] وَ اَلْأَمْرُ لَكَ.
اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ نَفْسِي أَوَّلَ كَرِيمَةٍ تَنْتَزِعُهَا مِنْ كَرَائِمِي، وَ أَوَّلَ وَدِيعَةٍ تَرْتَجِعُهَا مِنْ وَدَائِعِ نِعَمِكَ عِنْدِي!
[١] (كثيراً) في كلام الشريف الرّضي صفة إمّا لظرف محذوف، أو لمصدر محذوف، أي: حيناً كثيراً أو دعاء كثيراً و الأوّل أظهر.
[٢] الدَّابِرُ: الآخر من دبر إذا أدبر، قال تعالى: (وَ قَضَيْنٰا إِلَيْهِ ذٰلِكَ اَلْأَمْرَ) [الحجر - ٦٦]، يعني آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، و قال: «و يقطع دابر الكافرين» أي: باستئصالهم، و قتلهم و أسرهم، و قال: «فقطع دابر القوم الذين ظلموا» أي، آخر من بقي منهم.
[٣] الضيْم: الذّلْ.
[٤] اضطهَدَ: اضطهده كمنعه: قهره.