إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٠ - القرآن الكريم
لاَ يَضِلُّ نَهْجَهَا اَلْمُسَافِرُونَ، وَ أَعْلاَمٌ لاَ يَعْمَى عَنْهَا اَلسَّائِرُونَ، وَ آكَامٌ[١] لاَ يَجُوزُ عَنْهَا اَلْقَاصِدُونَ. جَعَلَهُ اَللَّهُ رِيّاً لِعَطَشِ اَلْعُلَمَاءِ، وَ رَبِيعاً لِقُلُوبِ اَلْفُقَهَاءِ، وَ مَحَاجَّ[٢]لِطُرُقِ اَلصُّلَحَاءِ، وَ دَوَاءً لَيْسَ بَعْدَهُ دَاءٌ، وَ نُوراً لَيْسَ مَعَهُ ظُلْمَةٌ، وَ حَبْلاً وَثِيقاً عُرْوَتُهُ، وَ مَعْقِلاً مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ، وَ عِزّاً لِمَنْ تَوَلاَّهُ، وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ، وَ هُدًى لِمَنِ اِئْتَمَّ بِهِ، وَ عُذْراً لِمَنِ اِنْتَحَلَهُ، وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ، وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ، وَ فَلْجاً[٣] لِمَنْ حَاجَّ بِهِ، وَ حَامِلاً لِمَنْ حَمَلَهُ، وَ مَطِيَّةً لِمَنْ أَعْمَلَهُ، وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ، وَ جُنَّةً لِمَنِ اِسْتَلْأَمَ، وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَى[٤]، وَ حَدِيثاً لِمَنْ رَوَى، وَ حُكْماً لِمَنْ قَضَى.
[١] آكَامٌ: الأكمة: بالتحريك التلّ، و قيل: شرفة كالرّابية، و هو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد، و ربّما غلظ و الجمع اكم و اكمات مثل قصبة و قصب و قصبات، و جمع الأكم آكام مثل جبل و جبال، و جمع الآكام أكم بضمّتين مثل كتاب و كتب، و جمع الاكم أكام مثل عنق و أعناق، هكذا قال الفيومي. [المصباح المنير]
[٢] مَحَاجَّ: المحجّة: بالفتح جادّة الطريق.
[٣] الفلج: بالضّم اسم من الفلج، و هو الظفر و الفوز، و فلج بحجّته: أثبتها، و أفلج الله حجّته: أظهرها.
[٤] وَعَى: الحديث وعياً من باب وعد: حفظه و جمعه و تدبّره.