إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٧٦ - ١٩٨ و من كلام له عليه السلام في معاوية بن أبي سفيان
[١٩٨]
و من كلام له عليه السلام
في معاوية بن أبي سفيان
وَ اَللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى[١] مِنِّي، وَ لَكِنَّهُ يَغْدِرُ[٢] وَ يَفْجُرُ[٣]، وَ لَوْ لاَ كَرَاهِيةُ اَلْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى اَلنَّاسِ، وَ لَكِنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ، وَ كُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ[٤]، وَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ، وَ اَللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ، وَ لاَ أُسْتَغْمَزُ[٥] بِالشَّدِيدَةِ.
[١] أدهى: الدّهي بسكون الهاء، و الدّهاء: الفكر و الإرب و جودة الرّأي.
[٢] يَغدرُ: غدر غدراً من باب ضرب و نصر: نقض عهده.
[٣] يفجُر: فجر يفجر من باب قتل.
[٤] (الغدرة) و (الفجرة) و (الكَفَرَة) كلّها في بعض النسخ، بفتح الفاء و سكون العين، و زان تمرة فالتّاء للمرّة، و في بعضها بتحريك الفاء و العين، و زان مردة، فيكون: جمع غادر و فاجر و كافر، و في بعضها بضمّ الفاء و فتح العين و زان همزة فالتّاء للمبالغة، أي: الكثير الغدر و الفجور و الكفر، فإن أسكنت العين فالبناء للمفعول، تقول: رجل سخرة، كهمزة يسخر من الناس، و سخرة كغرفة من يسخر منه. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٥] و لا أَستغمزُ: بالزاء المعجمة من الغمز و هو العصر باليد، يقال: غمزه غمزاً من باب ضرب، و الغمز محرّكة: الرّجل الضعيف، قال الشارح البحراني: و روى بالرّاء المهملة، أي: لا استجهل بشدائد المكائد. و لعلَّه من الغمر بالتحريك، و هو من لم يجرّب الأمور، و الأَوّل أصوب و أنسب. [منهاج البراعة - الخوئي]