إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٦٨ - و منها في صفة الزهاد
غَرَّارَةٌ خَدُوعٌ، مُعْطِيَةٌ مَنُوعٌ مُلْبِسَةٌ نَزُوعٌ. لاَ يَدُومُ رَخَاؤُهَا، وَ لاَ يَنْقَضِي عَنَاؤُهَا، وَ لاَ يَرْكُدُ بَلاَؤُهَا.
و منها في صفة الزهاد: كَانُوا قَوْماً مِنْ أَهْلِ اَلدُّنْيَا وَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا، فَكَانُوا فِيهَا كَمَنْ لَيْسَ مِنْهَا، عَمِلُوا فِيهَا بِمَا يُبْصِرُونَ، وَ بَادَرُوا فِيهَا مَا يَحْذَرُونَ، تَقَلَّبُ[١] أَبْدَانِهِمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ[٢] أَهْلِ اَلْآخِرَةِ، وَ يَرَوْنَ أَهْلَ اَلدُّنْيَا يُعَظِّمُونَ مَوْتَ أَجْسَادِهِمْ وَ هُمْ أَشَدُّ إِعْظَاماً لِمَوْتِ قُلُوبِ أَحْيَائِهِمْ.
[١] تَقَلُّبُ: في بعض النسح على البناء على الفاعل من باب التفعل، و حذف إحدى التائين، و في بعضها على البناء على المفعول. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٢] ظهْرَانَي: ظهرانيهم: بفتح النون و بين أظهرهم أي في وسطهم و في معظمهم.