إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٩٨ - ٢١٧ و من كلام له عليه السلام في وصف السالك الطريق إلى اللّه تعالى
[٢١٧]
و من كلام له عليه السلام
في وصف السالك الطريق إلى اللّه تعالى
قَدْ أَحْيَا عَقْلَهُ وَ أَمَاتَ نَفْسَهُ، حَتَّى دَقَّ[١] جَلِيلُهُ، وَ لَطُفَ غَلِيظُهُ[٢]، وَ بَرَقَ لَهُ لاَمِعٌ كَثِيرُ اَلْبَرْقِ، فَأَبَانَ[٣] لَهُ اَلطَّرِيقَ، وَ سَلَكَ بِهِ اَلسَّبِيلَ، وَ تَدَافَعَتْهُ اَلْأَبْوَابُ إِلَى بَابِ اَلسَّلاَمَةِ، وَ دَارِ اَلْإِقَامَةِ، وَ ثَبَتَتْ رِجْلاَهُ بِطُمَأْنِينَةِ بَدَنِهِ فِي قَرَارِ اَلْأَمْنِ وَ اَلرَّاحَةِ، بِمَا اِسْتَعْمَلَ قَلْبَهُ، وَ أَرْضَى رَبَّهُ.
[١] دَقَّ: الشيء يدقّ دقة من باب ضرّ خلاف غلظ فهو دقيق.
[٢] غليِظُهْ: و غلظ الشيء بالضمّ غلظاً وزان عنب و الاسم الغلظة و هو غليظ.
[٣] أَبَان: و بين و تبين و استبان كلُّها بمعنى الوضوح و الانكشاف و جميعها يستعمل لازماً و متعدّيا إلاَّ بان الثلاثي فلا يستعمل إلاَّ لازماً قاله الفيومي. [المصباح المنير]