إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١١٠ - ٢٠٣ و من كلام له عليه السلام كلم به طلحة و الزبير بعد بيعته بالخلافة
وَ لاَ وَلِيتُهُ[١] هَوًى مِنِّي، بَلْ وَجَدْتُ أَنَا وَ أَنْتُمَا مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَلَمْ أَحْتَجْ إِلَيْكُمَا فِيمَا قَدْ فَرَغَ اَللَّهُ مِنْ قَسْمِهِ، وَ أَمْضَى فِيهِ حُكْمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمَا، وَ اَللَّهِ، عِنْدِي وَ لاَ لِغَيْرِكُمَا فِي هَذَا عُتْبَى[٢]، أَخَذَ اَللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَ قُلُوبِكُمْ إِلَى اَلْحَقِّ وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاكُمُ اَلصَّبْرَ.
ثم قال عليه السلام: رَحِمَ اَللَّهُ امْرَأً* رَأَى حَقّاً فَأَعَانَ عَلَيْهِ، أَوْ رَأَى جَوْراً فَرَدَّهُ، وَ كَانَ عَوْناً بِالْحَقِّ عَلَى صَاحِبِهِ.
[١] وَلِيتُهُ: و لا ولّيته هوى منّي، في أكثر النسخ بتشديد اللاَّم، يقال: ولّيته تولية، أي: جعلته والياً، و في بعضها بالتّخفيف و هو الأظهر من وليه إذا قام به و منه وليّ الصغير، أي: القائم بأمره. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٢] عُتْبَى: عتب عليه عتباً من باب ضرب و قتل لامه في تسخّط، و أعتبنى الهمزة للسلب، أي: أزال الشكوى و العتاب، و العتبى و زان فعلى اسم من الاعتاب.
(*) و في نسخةٍ (رجلاً)