منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٨ - الترجمة
قال الشّارح عفى اللّه عنه ليكن هذا آخر هذا المجلّد و هو المجلّد الرّابع من مجلّدات منهاج البراعة، في شرح نهج البلاغة و قد طال بنا شرح ما تضمّنه هذا المجلّد حتّى بلغت مدّة الاشتغال به ضعفى مدّة الاشتغال بساير المجلّدات لابتلائي بأمور تشيب الوليد، و تذيب الحديد، و تعجز الجليد، و برزايا لم يكد يشاهد مثلها على صفايح الأيّام أو يثبت على الصّحايف بالمخابر و الأقلام بل قلّما أن يؤثر نظيرها عن الامم الماضية أو ينقل قرينها عن القرون الخالية و أعظم تلك المصائب الحسد و الأذى من أقارب كالعقارب، و اجلابهم علىّ كتيبة و كتائب.
|
رمانى الدّهر بالارزاء حتّى |
فؤادي في غشاء من نبال |
|
|
فصرت إذا أصابتني سهام |
تكسّرت النّصال على النّصال |
|
إلى اللّه أشكو من دهر إذا أساء أصرّ على إسائته، و إذا أحسن ندم من ساعته، و من معشر جلّ بضاعتهم الأود و العناد، و كلّ صناعتهم اللّدد و الفساد، و من اللّه أسأل دفع كيد الخائنين و اصلاح نفوس الحاسدين، و انقطاع ألسن المعاندين و أسئله التوفيق لشرح المجلّدات الاتية بجاه محمّد ٦ و عترته الطّاهرة و قد منّ اللّه علىّ بالفراغ من هذا المجلّد بعد الأياس لتفرّق الحواس صبيحة يوم الاثنين و هو الرّابع و العشرون من شهر جمادى الاخرة من شهور ثلاث عشرة و ثلاثمأة و ألف سنة من الهجرة النبويّة على مهاجرها ألف صلاة و سلام و تحيّة و الحمد للّه ربّ العالمين و الصّلاة و السّلام على محمّد و آله الأطيبين.