منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩١ - المعنى
المسلمون من لسانه و يده إلّا بالحقّ، و لا يحلّ أذى المسلم إلّا بما يجب، بادروا أمر العامّة و خاصّة أحدكم و هو الموت، فإنّ النّاس أمامكم و إنّ السّاعة تحدوكم، تخفّفوا تلحقوا، فإنّما ينتظر بأوّلكم اخركم، إتّقوا اللّه في عباده و بلاده، فإنّكم مسئولون حتّى عن البقاع و البهائم أطيعوا اللّه و لا تعصوه و إذا رأيتم الخير فخذوا به و إذا رأيتم الشّرّ فاصدفوا عنه.
اللغة
(صدفت) عنه أصدف من باب ضرب أعرضت و (قصد) في الأمر قصدا من باب ضرب أيضا توسّط و طلب الأسدّ و لم يجاوز الحدّ و هو على قصد أى رصد و طريق قصد أى سهل و (دخل) عليه بالبناء على المفعول إذا سبق وهمه إلى شيء فغلط فيه من حيث لا يشعر و (البقعة) من الأرض القطعة و تضمّ الباء في الأكثر فتجمع على بقع مثل غرفة و غرف و تفتح فتجمع على بقاع بالكسر مثل كلبة و كلاب.
الاعراب
قوله و الفرائض الفرائض بالنصب على الاغراء، و الفاء في قوله ٧ فالمسلم فصيحة، و قوله خاصّة أحدكم عطف على أمر و الفاء في قوله فانّ النّاس تعليل و كذا في قوله فانكم مسؤلون.
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة كما قاله السيّد ; و غيره خطب بها في أوّل خلافته، و صدّر كلامه بالتنبيه على فضل الكتاب المجيد فقال (إنّ اللّه سبحانه أنزل) على نبيّه أشرف المرسلين (كتابا هاديا) إلى نهج الحقّ اليقين، كما قال