منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٦ - المعنى
و الجلا (و فلذ الزبرجد) في الخضرة و النّضارة.
(فان شبّهته بما أنبتت الأرض) من الأزهار و الأنوار (قلت جنيّ جنى من زهرة كلّ ربيع) و نوره في اختلاف ألوانه و أضباعه (و إن ضاهيته) أى شاكلته و شبّهته بالملابس (فهو كموشىّ الحلل) المنقّشة بكلّ نقش في البهجة و النضارة (أو) ك (مونق عصب اليمن) أى كبرد يمانيّ مصبوغ معجب (و ان شاكلته بالحليّ فهو كفصوص ذات ألوان) مختلفة (قد نطّقت باللّجين المكلّل) أى جعلت الفضّة كالنّطاق لها.
تشبيه [و ان شاكلته بالحليّ فهو كفصوص ذات ألوان] قال الشارح البحراني: شبّهه بالفصوص المختلفة الألوان المنطّقة في الفضة أى المرصّعة في صفايح الفضّة و المكلّل الذي جعل كالاكليل بذلك الترصيع، فيكون حاصل كلامه ٧ تشبيهه قصب ريشه بصفايح من فضّة رصّعت بالفصوص المختلفة الألوان، فهى كالاكليل بذلك الترصيع، و لكنّ الأظهر أنّ المكلّل وصف للّجين فافهم.
ثمّ أخذ في وصف مشيه و ضحكه فقال ٧ (يمشى مشى المرح المختال) أى كمشى الفرحان المعجب بنفسه (و يتصفّح) أى يقلب جناحه و ذنبه (فيقهقه ضاحكا لجمال سرباله) أى حسن قميصه (و أصابيغ وشاحه) أى ألوان لباسه (فاذا رمى ببصره نحو قوائمه) و رأى سماحتها (زقا) و صاح (معولا بصوت) أى رافعا صوته بالبكاء و النّياح كنايه (يكاد يبين) أى يظعن و يرتحل و هو كناية عن الموت (عن استغاثته و يشهد) عويله (بصادق توجّعه) و يفصح عن شدّة تفجّعه و ذلك (لأنّ قوائمه حمش) دقاق (كقوائم الدّيكة الخلاسيّة) التي عرفت معناها (و قد نجمت) أى طلعت استعاره (من ظنبوب ساقه صيصية) و هي في الأصل شوكة الحائك التي يسوّى بها السّداة و اللّحمة، فاستعيرت لصيصية الطائر الّتي في رجله (خفيّة) ليست بجليّة كما للدّيك.
استعاره ثمّ أخذ في وصف قنزعته بقوله: (و له في موضع العرف) مستعار عن عرف الدّابة و هو شعر عنقه (قنزعة) و هى رويشات يسيرة طوال في مؤخّر رأسه بارزة