منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥ - المعنى
يكون ما موصولة و صلتها الجملة أي الذي هو حديث الرّواحل، ثمّ حذف صدر الصّلة كما في «اتماما على الذي أحسن» أو على أن تكون استفهامية بمعنى أيّ قوله: و لا غرو، لا لنفى الجنس محذوف خبرها، و قوله: فيا له خطبا النّداء للتعجّب و التفخيم و خطبا منصوب على التميز من الضمير.
المعنى
اعلم أنّ المستفاد من روايتي العلل و الأمالي الاتيتين أنّ هذا الكلام (قاله لبعض أصحابه) بصفّين (و) ذلك أنّه (قد سأله) و قال له (كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام) أى مقام الخلافة و الوصاية (و أنتم أحقّ به) منهم و من غيرهم لعلوّ النسب و شرافة الحسب و ماسّة الرّحم و مزيد التقرّب و غزارة العلم و وفور الحلم و ملكة العصمة و فضيلة الطّهارة و ثبوت الوصيّة و حقوق الوراثة و ساير خصايص الولاية (فقال ٧) مجيبا للسّائل (يا أخا بني أسد انّك ل) رجل (قلق الوضين) أي مضطرب البطان أراد به خفّته و قلّة ثباته كالحزام إذا كان رخوا، لأنّه قد سأله في غير مقامه كما أبان عنه بقوله (ترسل في غير سدد) أى تطلق عنان دابّتك و تهملها و توجّهها في غير مواضعها، أى تتكلّم في غير موضع الكلام، و تسئل مثل هذا الأمر الذي لا يمكن التصريح فيه بمخّ الحقّ بمجمع النّاس، أو تسئل مثل هذا الأمر الذي يحتاج إلى تفصيل الجواب في مقام لا يسع ذلك، و الأخير أظهر بملاحظة ما يأتي في روايتي العلل و الأمالي من أنّه سأله بينا هو في أصعب موقف بصفّين.
و كيف كان فلمّا اعترض ٧ على السائل يكون سؤاله في غير موقعه المناسب، و لما كان ذلك مظنّة لأن ينكسر منه قلب السائل استدرك ٧ ذلك بمقتضى سودده و مكارم خلقه فقال استعطافا و تلطّفا: (و لك بعد ذمامة الصّهر و حقّ المسألة) أى حرمة القرابة و حقّ السؤال.
قال الشّارح المعتزلي: و إنّما قال: لك بعد ذمامة الصّهر لأنّ زينب بنت جحش زوج رسول اللّه ٦ كانت أسديّة، و شنّع الشّارح على القطب الرّاوندي