منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣١ - المعنى
يطأ العروس ليلة إهدائها إلى بعلها و إن كانت بكرا افتضّها قبل وصولها إلى البعل، ففعل ذلك بامرأة من جديس يقال لها غفيرة بنت غفار، فخرجت إلى قومها و هي تقول:
|
لا أحد أذلّ من جديس |
أ هكذا يفعل بالعروس |
|
فغضب لها أخوها الأسود بن غفار و تابعه قومه على الفتك بعملاق بن طسم و أهل بيته فصنع الاسود طعاما و دعى العملاق إليه ثمّ وثب به و بطسم فأتى على رؤسائهم و نجا منهم رباح بن مز فصار إلى ذى جيشان بن تبع الحميرى ملك اليمن، فاستغاث به على جديس فصار ذو جيشان في حمير فأتى بلاد جوّ و هي قصبة اليمامة و استأصل جديس كلّها و أخرب اليمامة فلم يبق لجديس باقية و لا لطسم إلّا اليسير منهم ثمّ ملك بعد طسم و جديس و باز بن ايم «بن ظ» لاوز بن ارم فسار بولده و أهله و نزل برمل عالج فبغوا في الأرض حينا حتّى أفناهم اللّه، ثمّ ملك الأرض بعد و باز عبد صحم بن اثيف بن لاوز فنزلوا بالطايف حينا ثمّ بادوا.
قال الشارح: و ممن يعدّ من العمالقة عاد و ثمود.
فأمّا عاد فهو ابن عويص بن ارم بن سام بن نوح كان يعبد القمر يقال إنّه كان رأى من صلبه أولادا و أولاد أولاد أربعة آلاف، و أنّه نكح ألف جارية و كان بلاده الأحقاف المذكورة في القرآن[١]، و هي من شجر عمّان إلى حضرموت، و من أولاده شدّاد ابن عاد صاحب المدينة المذكورة في سورة الفجر.
و أمّا ثمود فهو ابن عابر بن ارم بن سام بن نوح ٧، و كانت دياره بين الشام و الحجاز إلى ساحل بحر الحبشة.
(أين الفراعنة و أبناء الفراعنة) و هم ملوك مصر فمنهم الوليد بن الريان فرعون يوسف ٧، و منهم الوليد بن مصعب فرعون موسى، و منهم فرعون بن الأعرج الّذي غزا بني إسرائيل و أخرب بيت المقدّس.
[١] قال تعالى:\i وَ اذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ\E، قال في مجمع البحرين: هى جمع حقف و هو الرمل المعوج و قيل رمال مستطيلة بناحية شجر و كانت عاد بين جبال مشرفة على البحر بالشجر من بلاد اليمن( منه ره).