منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٤ - تبصرة
و منها ما رواه عن ابن شهر آشوب عن عبد اللّه بن أبي رافع قال: حضرت أمير المؤمنين ٧ و قد وجّه أبا موسى الأشعري فقال له احكم بكتاب اللّه و لا تجاوزه، فلما أدبر قال ٧ و كأنّي به و قد خدع، قلت: يا أمير المؤمنين فلم توجهه و أنت تعلم أنّه مخدوع؟ فقال ٧: يا بنيّ لو عمل اللّه في خلقه بعلمه ما احتجّ عليهم بالرّسل.
و منها ما رواه عن ابن شهر آشوب أنه ٧ أخبر بقتل جماعة منهم حجر بن عدىّ و رشيد الهجرى و كميل بن زياد و ميثم التّمار و محمّد بن اكثم و خالد بن مسعود و حبيب بن المظاهر و حويرثه و عمرو بن الحمق و مزرع و غيرهم، و وصف قاتلهم و كيفيّة قتلهم. عبد العزيز بن صهيب عن أبي العالية قال: حدّثنى مزرع بن عبد اللّه قال: سمعت أمير المؤمنين ٧ يقول أما و اللّه ليقبلنّ جيش حتى إذا كان بالبيداء خسف بهم فقلت: هذا علم غيب، قال: و اللّه ليكوننّ ما أخبرني به أمير المؤمنين ٧ و ليأخذنّ رجل فليقتلنّ و ليصلبنّ بين شرفتين من شرف هذا المسجد، فقلت:
هذا ثان، قال حدّثني الثقة المأمون عليّ بن أبي طالب ٧ قال أبو العالية فما أتت علينا جمعة حتى اخذ مزرع و صلب بين الشرفتين.
و منها ما رواه عن البرسي عن محمّد بن سنان و ساق الحديث قال: سمعت أمير المؤمنين ٧ يقول لعمر[١]: يا عمر يا مغرور إني أراك في الدّنيا قتيلا بجراحة من عبد امّ معمر تحكم عليه جورا فيقتلك توقيعا يدخل بذلك الجنّة على رغم منك.
و منها ما رواه عن ثاقب المناقب عن إبراهيم بن محمّد الأشعري عمّن رواه قال إنّ أمير المؤمنين ٧ أراد أن يبعث بمال إلى البصرة فعلم ذلك رجل من أصحابه فقال لو أتيته فسألته أن يبعث معى بهذا المال فاذا دفعه إلىّ أخذت طريق المكرجة فذهبت به، فأتاه ٧ و قال: بلغنى أنك تريد أن تبعث بمال إلى البصرة، قال: نعم قال: فادفعه إلىّ فابلغه تجعل لي ما تجعل لمن تبعثه فقد عرفت صحبتي قال: فقال
[١] أى عمر بن الخطاب.